السيد محمد باقر الصدر
30
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )
اللاربوي من مختلف تلك النشاطات « 1 » .
--> ( 1 ) لم نتّبع في تصنيف البحث المنهج الأكثر شيوعاً الذي ينوّع البحث إلى دراسة مصادر أموال البنك أوّلًا ، ودراسة استعمالاته لتلك الأموال ثانياً ؛ لأنّ هذا المنهج ينسجم مع وضع البنك الربوي وطبيعة نشاطه ، ولا ينسجم مع أطروحة البنك اللاربوي التي نحاول تقديمها ؛ إذ في البنك الربوي يمكن أن تدرس طريقة حصوله على الودائع الثابتة في نطاق البحث عن مصادر أموال البنك ، وتدرس طريقة استعماله لتلكالودائع في التسليف والإقراض في نطاق البحث عن استعمالات البنك لأمواله ؛ لأنّ حصول البنك الربوي على الوديعة الثابتة واستعماله لها في مجال الإقراض عمليتان مستقلّتان يمكن دراستهما تباعاً . وأمّا في البنك اللاربوي فلا يمكن فصل هذين الأمرين أحدهما عن الآخر ؛ لأنّ حصول البنك اللاربوي على الوديعة الثابتة واستعماله لها يمثّلان معاً جزءين من عمليةٍ واحدة ، وهي المضاربة ، فلابدّ من دراسة للمضاربة بكلّ عناصرها ، ولا تصحّ تجزئتها وتفكيك بعض جوانبها عن بعض . وهذا ما جعلنا نؤثِر تصنيف البحث بالطريقة التي اتّبعناها ؛ لنُبرِز في الفصل الأوّل عملية المضاربة بكامل جوانبها المترابطة وإن أدّى ذلك إلى دمج الحديث عن بعض استعمالات البنك بالحديث عن مصادر أمواله في فصلٍ واحد . وهكذا ندرس في الفصل الأوّل الأطروحة المقترحة التي تنبغي أن تقع ، وندرس في الفصل الثاني الواقع القائم للبنوك وما يضمّ من نشاطاتٍ على ضوء تلك الأطروحة . ( المؤلّف قدس سره )